
كشفت صحيفة واشنطن بوست، نقلًا عن بيانات رسمية صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، عن ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية في صفوف الجيش الأمريكي خلال العمليات العسكرية الجارية، حيث بلغ عدد القتلى 13 جنديًا، فيما أصيب نحو 370 آخرين، بينهم حالات وصفت بالحرجة، في مؤشر واضح على تصاعد حدة المواجهات خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت البيانات أن 12 جنديًا من بين المصابين يعانون من إصابات خطيرة، الأمر الذي يعكس حجم الضغوط الميدانية التي تواجهها القوات الأمريكية في مسار العمليات العسكرية، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وعدم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة حتى الآن. وتأتي هذه الأرقام في وقت تحاول فيه الإدارة الأمريكية تقديم صورة مختلفة عن سير العمليات، باعتبارها تحقق أهدافًا استراتيجية على الأرض.
وفي سياق متصل، أكد الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، أن القوات الأمريكية على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات القتالية في حال فشل المسار التفاوضي مع إيران، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار الحالي لا يتجاوز كونه هدنة مؤقتة قابلة للانهيار في أي لحظة. وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقد داخل مقر وزارة الدفاع الأمريكية أن القوات المشتركة تمتلك الجاهزية الكاملة للتحرك بسرعة وكفاءة، حال صدور أوامر بذلك.
وأشار كين إلى أن الولايات المتحدة تأمل في أن تتجه إيران نحو خيار السلام الدائم، إلا أن جميع السيناريوهات تظل مطروحة، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية. ويعكس هذا التصريح توجهًا واضحًا داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية نحو إبقاء خيار الحسم العسكري قائمًا، بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تأكيد أن العمليات العسكرية تمثل نجاحًا استراتيجيًا، رغم الخسائر البشرية المعلنة، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل المواجهة واحتمالات التصعيد في المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة الترقب الدولي لأي تطورات قد تعيد إشعال الصراع بشكل أوسع.






